السبت، 27 فبراير 2010



الأربعاء، 17 فبراير 2010

مع كـــل وداع




















مع كل وداع ستتعلم
أن رحى العمر تدور بك أو بدونك
وأنه ليس لديك خيار
سوى الرضوخ في بعض الأمور
************ *********

مع كل وداع ستتعلم
فن التلويح من غير دموع
ورسم ابتسامة واسعة أكبر من قرص الشمس
لتوضح لهم أنك متقبل لفكرة الرحيل
وأن لا يقلقوا أو يخافوا عليك
فأنت تستطيع الاعتناء بنفسك وبجراحهم جيدا

************ *********

مع كل وداع ستتعلم
أن عصافير الشتاء تختلف
عن مثيلاتها في الخريف
وأن بعضها يموت في الطريق
فلا تحسب أن عصفور الأمس
هو نفسه رفيقك الذي غادر ذات شتاء

************ *********

مع كل وداع ستتعلم
أن الإصرار على التمسك بماض
يحسب من أرصدة عمرنا لحظة بلحظة ... يوما بيوم
وأن باقات العمر الزهرية
ستذبل ولن تنتظرنا
حتى ندرك أننا فقدناهم للأبد

************ *********

مع كل وداع ستتعلم
أن تحزم حقائبك أنت أيضا
فبرحيلهم عن أرصفة سكنوها
عليك أنت أيضا الرحيل ورائهم
ولكن في الاتجاه المعاكس

************ *********

مع كل وداع ستتعلم
أن لا تصر على إقفال غرف سكنوها
وأشياء اقـتـنوها
بل تعرضها على الملأ
وتدع المجال للجميع أن يرتعوا بها
حتى تمسح آثار أقدامهم عن المكان كله
فيضيعوا مع زحمة الضوضاء

************ *********

مع كل وداع ستتعلم
أنه عليك أن تتوقف عن سذاجة الانتظار
والبكاء على الأطلال
والتحسر على ما فات وكان
فلا شيء يفيد حقا
ولا ماضي سيرجع
ولا وقت سيرسل عقاربه لتستند عليها مجددا
فالرحيل هو الرحيل
ولا تولد منه عودة



.

الأربعاء، 10 فبراير 2010

شيِّد جدارك





شيِّد جدارك

واصنع من الفولاذ عارك

وانقش على سيناء وشْم الذل ولتكشف عوارك

أسكرتنا كذبًا.. وسُقت على مسامعنا من الزور انتصارك

أغلقتَ ظهر الأرض كيْما يذعنوا

فتألقوا في صبرهم.. وهُزمت أنت ومَن أثارك

ألجأتهم بطن البسيطة علّهم

أن يدخلوا بعض الدواء إذا تعَاظم جرحهم

أو يدخلوا بعض الطعام إذا تجبَّر جوعهم

وأَبَـيْت ذاك... فرُحت ترسل مستشارك

من أي "غيـْطٍ" جاء لا أدري.. فما ذنب الكنانة كي تُنـصِّبها حمارك

ليقول للدنيا بأن الغدر شيمتكم

وأن سيادة الأوطان أن تقتل جارك

وسيادة الأوطان يلزمها جدارٌ يمنع الأنفاق أن تكسو الصغار

ويُؤمِّن المحتلَ في تلك الديار

فغدوتَ تُصليهم حصارك

شيِّد جدارك

واحشد عليهم ألف سجان..

وقل للعلقمي كفيتكم.. فاحفظ تتارك

واقرأ على الأعداء سِفر الذلِّ.. ثم اقرأ على نعش العروبة ما تيسر من "تبارك"

واشرب مع الأقزام من حكامنا

نخْب الفضيحة من دموع صِغارنا.. والعن صَغـَارك

ما عاد يؤلم أهل غزة فعلكم

مَن يطلب النصرة ممن.. قد تصَهْين أو تَمَارك

لو كنت حرًّا ما فعلت.. ولا أسأت لمصرنا

ولَصُنت في الدنيا دِثـَارك

لكنني والكل يعلم واثقًا.. ليس القرار هنا قرارك

لن تغفر الأجيال سوء فعالكم

وشواهد التاريخ لن تنسى عِثارك

شيد ففوق العرش ربٌ قادرٌ

والشعب فوق الأرض يشتاق اندحارك





* الشاعر المصري د. أحمد حمدي والي

ألقيتْ في المؤتمر العام لنصرة غزة بمدينة المنصورة بمصر

أريد بندقية



إلى فلسطين طريق واحد يمر من فوهة بندقية















خاتم أمي بعته
من أجل بندقية
محفظتي رهنتها
من أجل بندقية ..
اللغة التي بها درسنا
الكتب التي بها قرأنا ..
قصائد الشعر التي حفظنا
ليست تساوي درهما
أمام بندقية ..
******
أصبح عندي الآن بندقية
على فلسطين خذوني معكم
إلى ربى حزينة كوجه مجدلية
إلى القباب الخضر .. و الحجارة البنية
عشرون عاما و أنا
أبحث عن أرض وعن هوية
أبحث عن بيتي الذي هناك
عن وطني المحاط بالأسلاك
أبحث عن طفولتي
وعن رفاق حارتي
عن كتبي .. عن صوري ..
عن كل ركن دافئ ..وكل مزهرية ..
******
أصبح عندي الآن بندقية
إلى فلسطين خذوني معكم
يا أيها الرجال ..
أريد أن أعيش أو أموت كالرجال
أريد .. أن أنبت في ترابها
زيتونة، أو حقل برتقال ..
أو زهرة شدية
قولوا .. لمن يسأل عن قضيتي
بارودتي .. صارت هي قضيتي ..
******
أصبح عندي الآن بندقية ..
أصبحت في قائمة الثوار
أفترش الأشواك و الغبار
و ألبس المنية ..
مشيئة الأقدار لا تردني
أنا الذي أغير الأقدار .
******
يا أيها الثوار
في القدس ، في الخليل ،
في بيسان ، في الأغوار..
في بيت لحم ، حيث كنتم أيها الأحرار
تقدموا ..
تقدموا ..
فقصة السلام مسرحية ..
و العدل مسرحية ..
إلى فلسطين طريق واحد
يمر من فوهة بندقية

نزار قباني


الأحد، 7 فبراير 2010

بطاقة هوية





سجِّل
أنا عربي

ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ

وأطفالي ثمانيةٌ

وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!

فهلْ تغضبْ؟



سجِّلْ

أنا عربي

وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ

وأطفالي ثمانيةٌ

أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،

والأثوابَ والدفترْ

من الصخرِ

ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ

ولا أصغرْ

أمامَ بلاطِ أعتابكْ

فهل تغضب؟



سجل

أنا عربي

أنا إسمٌ بلا لقبِ

صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها

يعيشُ بفورةِ الغضبِ

جذوري

قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ

وقبلَ تفتّحِ الحقبِ

وقبلَ السّروِ والزيتونِ

.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ

أبي.. من أسرةِ المحراثِ

لا من سادةٍ نجبِ

وجدّي كانَ فلاحاً

بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!

يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ

وبيتي كوخُ ناطورٍ

منَ الأعوادِ والقصبِ

فهل ترضيكَ منزلتي؟

أنا إسمٌ بلا لقبِ



سجلْ

أنا عربي

ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ

ولونُ العينِ.. بنيٌّ

وميزاتي:

على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه

وكفّي صلبةٌ كالصخرِ

تخمشُ من يلامسَها

وعنواني:

أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ

شوارعُها بلا أسماء

وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ

فهل تغضبْ؟



سجِّل!

أنا عربي

سلبتَ كرومَ أجدادي

وأرضاً كنتُ أفلحُها

أنا وجميعُ أولادي

ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي

سوى هذي الصخورِ

فهل ستأخذُها

حكومتكمْ.. كما قيلا؟

إذنْ

سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى

أنا لا أكرهُ الناسَ

ولا أسطو على أحدٍ

ولكنّي.. إذا ما جعتُ

آكلُ لحمَ مغتصبي

حذارِ.. حذارِ.. من جوعي

ومن غضبي!!



محمود درويش
البعض تراهم .. أو تسمعهم.. فلا يولّدون في داخلك سوى الشعور.. بالاحتقار




نلتقيهم
و تجمعنا بهم الأيام..
ربما صدفة
أو ميعادا متفقاً عليه
فنصافحهم بحب
و نستقبلهم بثقة



و نظن

أن وجودهم ، خطوتنا الأولى نحوالفرح
و أن الأيام ستُصالحنا بهم
و أنهم الفرج الذي طال انتظارنا له
و أن الحياة معهم ستكون أروع
و أن الحزن قد غادرنا بمجيئهم..



فنتغيّر من أجلهم

و نعيد ترميم نفوسنا المنكسرة من أجلهم
ونطير فرحاً
ونطير بهجةً
ونفتح للأمل نوافذنا
و نرى العالم بمنظار ملّون
و نحلم بغدٍ أفضل



ونمنحهم
كل ما يمكن أن يُمنح
ونرسم لهم صورةًجميلةً
نضع فيها الكثير من ملامحنا
و نسهر نلونها بدم قلوبنا
ونحرص حرصا تاما ان لاتتشوه






لكننا نستيقظ سريعاً
نستيقظ من حلمنا الأخضر
على صوت ارتطام الواقع
بجدران قلوبنا
فنلمحهم في أبشع صورةٍ
و نشاهدهم في أسوأ منظر
فنتزلزل كالأرض
وننهار كالجبال..



وعندها فقط
تتضح الصور الحقيقة
فتظهر الألوان
و تتمزق الأقنعة






فتلمحهم يرحلون
و هم يحملون في حقائبهم
حلمك الجميل
و إحساسك الصادق
و ثقتك بالآخرين
و قدرتك على مقاومة الألم
و الاستمرار في الحياة




و يخيّل إليك
، وهم يرحلون
أنهم يتهامسون عليك
ويتنابزون
و يتلامزون
ويضحكون بصوت مرتفع
كصوت ذهولك


وبكائك المرّ خلفهم
و تتشوه الصور






و عندها ..
ترتجف..تصرخ
و كأنك تعود إلى الحياة من جديد
فترى ما لم تكن ترى
و تسمع ما لم تكن تسمع
و تشعر بما لم تكن تشعر به من قبل
فتقترب من نفسك أكثر
تصالحها
تعتذر منها
تعدها بأن لا تفتح أبوابك
بهذه اللهفة وهذه الثقة
مرة أخرى..





تمهّل..





لاتحزن..


لاتحزن


لاتحزن



لا تحزن عليهم
و افتح أمامهم أبواب أحلامك
التي احتوتهم
و ليرحلوا
و ليبتعدوا عنك قدر
استطاعتهم
و فارقهم قدر استطاعتك
فلن تموت قبل يومك
و لن تقوم الساعة برحيلهم
ولن تضيع و الصدق في داخلك







.





و إذا شعرت برغبة في البكاء
فلا تتردد
و اخسرهم..
اخسر بقاياهم خلفك
و اكسر خلفهم كل الجرار التي تملكها
و أغلق كل أبواب العودة في وجوههم
كي لا يقتربوا من عالمك مرة أخرى
و لا تندم




فالمهم .. بل الأهم أن لا تظلم نفسك
وتتخبط بأدوار لا تليق بك




و انكسر
و ليتهشموا بك..بانكسارك
ولتتشكل مرة أخرى
بشكل أفضل و أجمل




و تأكد
حين تنكسر
لن يرممك سوى نفسك
و حين تنهزم
لن ينصرك سوى إرادتك
فقدرتك على الوقوف مرة أخرى
لايملكها سواك





عفواً
إنهم يثيرون احتقاري
فمــاذا انتظر ؟؟
سوف..


اقلب صفحتهم من كتاب حياتي
و ابدأ من جديد
أو امزقها نهائياً..
فكتاب حياتي..
يجب أن لا يحوي سوى
تاريخي الجميل
و صفحاتي المضيئة

السبت، 6 فبراير 2010

بكى القلم قبل ان تبكي عيوني


في ليله من اليالي الحزينه وفي ركن من أركان غرفتي المظلمه

مسكت قلمي لأخط همومي و أحزاني . فإذا بقلمي يسقط مني

ويهرب عني !!

فسعيت له لأسترده فإذا به يهرب عني وعن أصابع يدي الراجفه .

فتعجبت وسألته ..

ألا يا قلمي المسكين .. أتهرب مني .. أم من قدري الحزين.. فأجابني

بصوت يعلوه الحزن و الأسى

سيدي .. تعبت من كتابة معاناتك. ومعانقة هموم الأخرين

ابتسمت .. وقلت له .. يا قلمي الحزين ..

أنترك جراحنا وأحزاننا دون البوح بها

قال .. اذهب وبوح بما في أعماق قلبك لأنسان أعز لك من الروح ..

بدلا من تعذيب نفسك .. وتعذيب من ليس له قلب ولا روح .. سألته .

وإذا كانت هذه الجراح بسبب إنسان هو لي أعز من الروح فلمن أبوح؟

فتجهم قلمي حيرة وأسقط بوجهه علي ورقتي البيضاء

فأخذته وتملكته وهو صامتا .. فاعتقدت أنه قد رضخ لي ..

وسيساعدني في كتابة خاطرتي ..

فإذا بالحبر يخرج من قلمي متدفقا فتعجبت !!!

ونظرت اليه قائل ماذا تعني ؟؟

قال سيدي انني بلا{ قلب ولا روح }..

أتريدني أن أخط أحزان قلبك ولا أبكي فؤادك المجروح

فمسكت قلمي وكتبت..

مسكت القلم لكتابة همومي فبكي القلم قبل أن تبكي عيوني

الأربعاء، 3 فبراير 2010

في لحظــــــــــــــات



••.•!!•.•• (في لحظـــــــــــات) ••.•!!•.••

قد تلتقي أشخاصا تتمنى لو أنهم كل العالم
قد تلتقي أشخاصا تتمنى لو أن الأرض ابتلعتك قبل أن تسمع صوتهم
••.•´¯`•.•• (و في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

قد ترى بأنك العالم في عيون الغير
وقد ترى بأنك مجرد حالة مؤقتة سرعان ما تنتهي دون سابق إنذار


••.•´¯`•.•• (في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

قد تخطئ
قد تصيب


••.•´¯`•.•• (في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

تجد قلب من أمامك يحتويك ويحتوى كل نفوس العالم
وقد تجد أمامك وحشا كاسرا ينهش في لحمك دون رحم


••.•´¯`•.•• (في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

قد تحب وتعشق
قد تكره


••.•´¯`•.•• (و في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

قد تُجرح جرحا لا يبرأ مع الأيام
قد يحفر ذكرى في دفتر أيامك لا يمحى


••.•´¯`•.•• (في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

قد تلتقي من تحترم إنسانيته
من يعتذر إذا اخطأ
من يحب بإخلاص ويصدق بإخلاص
من لا مصلحة تجمعك به سوى الصدق والحب


••.•´¯`•.•• (و في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

قد تنكسر صورة لإنسان اعتقدت انه المرساة
قد تأتيك طعنة من اعز الناس إليك


••.•´¯`•.•• (في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

قد تبكي
قد تكتفي بالصمت
قد تكتب بحروف من دم
أو تكتفي بان تنظر بعيدا إلى أفق لن يأتي

في لحظــــــــــــــــــــاااات
في لحظـــــــــــــــــــااااات
في لحظـــــــــــــــــــااااات
في لحظـــــــــــــــــــااااات

قد يأتي من يقول لك:
أنت مجرد وهم وقلم لا يتعدى لون الحبر الأسود الذي يحويه


••.•´¯`•.•• (في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

قد تعتذر عن خطأ لم ترتكبه
وقد تُسال عن ذنب لم تقترفه


••.•´¯`•.•• (و في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

قد تذبل وردة بسبب العطش
•.•´¯`•.•• (و في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

قد تموت زهرة من كثرة الماء


••.•´¯`•.•• (في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

ترحل عن عالم كنت فيه عاملا


••.•´¯`•.•• (و في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

تنتقل إلى عالم آخر أنت فيه مسئولاً ومحاسباً


••.•´¯`•.•• (في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

قد تشعر بألم المرض


••.•´¯`•.•• (و في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

قد تنسى الم غيرك


••.•´¯`•.•• (في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••

تخلص
وفي لحظات تخان وتخدع



••.•´¯`•.•• (كل ذلك فقــط في لحظـــــــــــات) ••.•´¯`•.••