الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

احتياجات الإنسان الأساسية



في المملكة الحيوانية يعد "البقاء" هدفها المحوري. وكل كائن حي سواء حيوان أو طائر، هدفه الأوحد هو الحصول على ما يحفظ له بقاءه. كذلك أيضاً الإنسان له احتياجات أساسية للبقاء. ولكن احتياجات الإنسان أكثر تعقيداً.

من المستحيل حصر كل احتياجاتك، لكن حاول أن تكتب بعضاً من الاحتياجات النفسية الأساسية التي تود أن تسدد في حياتك. على سبيل المثال: الاحتياج للحياة الاجتماعية، الاحتياج للتعاون من زملائي، الاحتياج للاحترام من أهلي، الاحتياج للفهم من زوجتي....الخ
______________________________________________________________________________

______________________________________________________________________________

لكل انسان شخصيته الفريدة وخلفيته التي نشأ فيها والتي تختلف اختلافاً بيناً عن غيره. لذلك إذا قارنت قائمة احتياجاتك مع قائمة احتياجات شخص آخر غالباً ما ستجد فروقاً واضحة. فالشخص الذي لديه جدولاً مزدحماً من العمل ربما يحتاج لمزيد من الهدوء في المنزل، وسرعة تلبية طلباته من زوجته.

بينما يحتاج شخص آخر، يعيش حياة شبه فارغة، إلى المزيد من العمل الذي ينشط ذهنه. لهذا نحن نتفاعل بصورة مختلفة عن بعضنا البعض مع الاحتياجات والدوافع المختلفة.


هل تستطيع أن تتذكر بعض الاحتياجات التي، بشكل مزمن، لا تسدد في حياتك؟
مثال: لا يقدم لي زوجي احتياجي للتواصل والحديث الهادئ وكلما يتكلم يشكو ويتذمر. لا أحصل على فهم مشبع من زملائي في العمل...الخ.

_____________________________________________________________________________

_____________________________________________________________________________


كيف يؤدي عدم تسديد هذه الاحتياجات إلى إشعال وقود غضبك؟ أى كيف يؤثر غيابها على سلامك الداخلي؟

على سبيل المثال: أحتاج لأن أحصل على احترام وتقدير من حولي لطبيعة شخصيتي المختلفة وعندما لا يفعلون ذلك، أشعر بالغضب وأثور... ____________________________________________________________________________

____________________________________________________________________________

إن الشخص الغاضب يشير الى تعبه برد فعله الغاضب. وهو متعب لعدم حصوله على احتياجاته الأساسية في الحياة. فيكون الغضب الناتج بمثابة رسالة موجهة للجميع يود بها أن يقول "ألا يشعر أحد بي؟ ألا يفهم أحد طبيعة شخصيتي؟ ألا يشعر أحد بما أمر فيه؟ أليست لدي احتياجات مشروعة في هذه الحياة؟". وفي كثير من الأحيان يكون الغضب مشروعاً لأنه ناتج عن عدم تسديد احتياجاً حقيقياً. لكنه في مرات أخرى يكون في غير محله، أو مبالغاً فيه. وذلك عندما ينشأ كرد فعل لعدم تحقيق مطالباً أنانية. مثل غضب فتى مراهق لأن والده لم يشتر له السيارة الباهظة الثمن التي يريدها. الأمثلة التالية توضح كيف يؤدي عدم تسديد الاحتياجات (الغير واقعية) إلى غضب مزمن:

زوجة غاضبة بصورة مستمرة من زوجها، وسريعة في انتقاده على أتفه الأسباب. وحتى عندما يحاول الزوج أن يرضيها تظل "متضايقة ومنكدة" لأنها تعتقد أنه سوف يعود لارتكاب هذه الأخطاء مرة أخرى. لقد أقنعت نفسها أن ما تحتاجه لتحيا في سلام هو الكمال في كل تفاصيل المنزل، وتفاصيل علاقتها بزوجها. فأدى هوس الكمال هذا إلى شعور مزمن بعدم الرضا وبالتالي الغضب.

شاب مراهق متذمر دائماً. يرى أصدقاءه يتمتعون بحرية أكبر منه، ويشعر أنه مقيد ومحروم من الأنشطة التي من شأنها أن تنمي شخصيته. فيتمرد على أهله مما يدفعهم للمزيد من تضييق الخناق عليه. وهكذا تدخل الأسرة في دائرة مفرغة من الغضب.

زوج يطالب زوجته باستمرار أن يكون البيت في غاية الهدوء والنظام بالرغم من وجود أطفال دون الثالثة من العمر في البيت. ويؤمن بحقه أن يكون البيت "واقف على رجل" لاستقباله عندما يعود من العمل متعباً. ولكون هذا شبه مستحيل، فإنه يشعر دائماً بالظلم، وبالغضب المزمن.





علينا أولاً أن نثق ونعتمد على الله أنه في النهاية سيعمل على تسديد كل احتياجاتنا النفسية . أي أنه قادر على تغيير الظروف المحيطة بنا لكي يسدد لنا احتياجاتنا. لكن علينا دور بشري يتلخص في أمرين:
1. نتعرف على الاحتياج الغير مسدد الذي يسبب لنا حالة مزمنة من الغضب.
2. نتأكد إن كان سليماً أم مبالغاً فيه من خلال مناقشته مع طرف (أو أطراف) محايدة.
وعندما نتعرف على احتياجنا ومدى أحقيتنا له سنأخذ رد الفعل المناسب. فإن كان الاحتياج غير حقيقي علينا أن ندرب أنفسنا أن نتخلى عنه. وإن كان حقيقي، فعلينا أن نثق أن الله سبحانه قادر أن يعدل من الأمور والأشخاص لكي يسدد لنا احتياجنا. هذه الثقة تعطينا هدوءاً داخلياً حيث أن الكثير من معاناتنا ينبع من يأسنا أن تتحسن الأمور.
وفي رحلتنا هذه قد يساعدنا على النجاح فيها أن:
1. نحاول أن نرى احتياجات أخرى مسددة في حياتنا.
2. نعبر بهدوء عن الاحتياج الغير مسدد للأشخاص المسئولين عن تسديده.
3. نقرر أننا سنستمر مهما كانت الظروف حولنا، وأننا نستطيع أن نتحمل عدم تسديد أي احتياج.
والآن أجب عن السؤال التالي:
عندما يتجاهل أحد الأشخاص احتياجاتي المشروعة، يمكنني أن أتعامل مع غضبي من خلال:

الاثنين، 20 ديسمبر 2010

انسان جديد


‎_ اترك المستقبل حتى يأتى .... ولا تهتم بالغد ..... لأنك اذا


اصلحت يومك صلح غدك ....



_ اعتزل الناس الا من خير .... وكن جليس بيتك .... واقبل


على شأنك ..... وقلل من المخالطه .....



_ الكون بنى على النظام ..... فعليك بالترتبيب فى ملبسك


وبيتك ومكتبك وواجبك......


_ اخرج الى الفضاء .... وطالع الحدائق الغناء ....وتفرج فى


خلق البارى وابداع الخالق ......







بقلم : محمد سليمان


السبت، 18 ديسمبر 2010


سَـــوف أُثـــبِـــتُ للأيـــام أنَـــنــي مــــا زِلـــتُ عــلى مــا يـــــرام....

مــــهمــــا إشــتَــــد غـــــدر الــــزمـــــان....

فـــــأنــــا انســــــان تُـــقــَـويــــني عَــــثَــــراتــــ الأيــــــام....

رحله الى اعماق امراة


على جميع الركاب المسافرين على الرحلة رقم (..) والتي ستكون بمشيئة الله إلى آفاق امرأة:



وكانت المفاجئة..؟!!

عالم من أروع ما يتصوره العقول ..كيف لا ؟؟..

وقد قال المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم

"الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة "

آفاق لا يحدها حد....

ولا يستطيع فهم أبعادها أحد....




طبيعتها خلابة..

جبال من الحنان ..

وأنهار من الحب ..

غراسها الود..

مناخها الدفء..

سماؤها صافيه..

تمطر وابل من العطف ..

أرضها قد فرشت رداءا يانعا لا ييبس أبدا من البذل والتضحية..

تسقيه ماء عينها ..

وترعاه بوفاء قلبها..

نسيمها همسات

عتابها نظرات

الامها دمعات

آفاق لا تنتهي مهما أشتد الزمان...

وتواكبت الأحزان ..

وإن طوى صفحاتها الرجل بظلمه

وتسلطه فإنها تبقى ندية

..بعطرها شذيه ..

آفاق واسعة متباعدة الأطراف ..

تعطي بلا حدود.. بلا قيود ..

تهابها الهموم والأكدار ..



وتحتار من صبرها الأقدار..

أفاق تضحي وتؤثر ..........



وفي كل اتجاه عبير الحب تنثر.
لطيفة لينه هينه رقيقة شفيقة ......
ولا يحيط بمعالمها منظارالحقيقي




فأين زوارها الذين يرتادون أرضها بصدق وإخلاص ..

لقد حكموا عليه ظلما بالقصاص..

أحالوا غيرتها التي إن ظهرت إنما بدافع حب قد طغى في الأعماق وبغى

إلى تسلط وأنانية




وبدلوا معنى شوقها فقالوا نارا تحرق بلا رفق ولا إنسانية شوهوا ملامح الحب فيها وقتلوه بكل وحشيه


أكرر.... نداء


إلى القاسي على أماً قد عانت منك ما عانت



إلى المتسلط على زوجة قد قدمت لك وضحت



إلى المتعجرف على أخت قد أضناها منك ما أضناها



فأرض آفاق امرأة تدعوكم بتذاكر مفتوحة مدى العمر


.

الاثنين، 6 ديسمبر 2010

كانت معلوماتي عن كتابة المذكرات أن الكلام اللي مكتوب فيها بيودي الناس اللي مكتوب عنهم في داهية.. واللي بيكتبها بيتقتل في الآخر.. علشان كده كنت هامضيها باسم واحد صاحبي بيحب يتقتل


سنة 1900 حاجة و80 كان عندي شوية سنين ما يتعدوش الخمستاشر.. قررت أكتب مذكراتي، وكان الغرض الرئيسي من ورا كتابتها إني أودي الناس كلها في داهية لما انشرها.. ما هي دي كانت كل معلوماتي عن كتابة المذكرات.. إن الكلام اللي مكتوب فيها بيودي الناس اللي مكتوب عنهم في داهية.. واللي بيكتبها بيتقتل في الآخر.. علشان كده كنت هامضيها باسم واحد صاحبي بيحب يتقتل..


المهم.. بعد قرار كتابة المذكرات كان من الطبيعي إني أدور علي حاجة أكتب بيها.. فاشتريت تلات «تقلام» «أحمر وأزرق وأسود».. الأحمر علشان أكتب بيه أسماء الناس اللي هايروحوا في داهية علشان تكون أساميهم واضحة لما البوليس يقلب في الأجندة لأنه مش هايكون عنده وقت يقرا كل اللي مكتوب فيها.. والأزرق أكتب بيه عمايلهم الزرقة اللي هايروحوا في داهية بسبب زرقانها.. والأسود بقي هاكتب بيه نهايتهم السودة.. وبعد ما اشتريت «التقلام» اللي هاكتب بيها.. كان فاضل اشتري حاجة أكتب فيها.. فكانت الأجندة «الخضرا»..


وصحيت الصبح يوم 1900/1/1 حاجة و80 بعد ما نمت بدري قبلها بيوم عشان أصحي بدري آخد اليوم من أوله وأكتب قبل مايفوتني حاجة.. جبت «التقلام» اللي هاكتب بيها والأجندة اللي هاكتب فيها.. وفتحت الأجندة علي أول صفحة، وبصيت للأقلام الثلاثة المحطوطين قدامي علي المكتب.. احترت أمسك أنهي قلم.. الأحمر وألا الأزرق والا الأسود.. مسكت الأحمر.. طب اكتب اسم مين.. ده لسه مافيش حد عمل حاجة.. أنا الوحيد عملت - إني صحيت من النوم- طب أكتب اسمي! مش معقول أبقي أول واحد أوديه في داهية أنا.. وصحياني من النوم عادي.. لا فيه فعل أزرق ولا نهاية سودة.. بالعكس دي بداية يوم وبداية مذكرات.. فكان لازم آلاقي قلم بلون محايد أكتب بيه.. فتحت درج المكتب لقيت قلم رصاص مبري..


مسكته وبصيت لأول صفحة وكتبت.. «بسم الله الرحمن الرحيم.. إنه يوم الجمعة الموافق 1900/1/1 حاجة و80 استيقظت من النوم في تمام الساعة العاشرة صباحا لكي أبدأ في كتابة مذكراتي.. فجلست علي مكتبي ونظرت إلي الأقلام أمامي.. الأحمر والأزرق والأسود.. واحترت في اختيار واحد منها.. ففتحت درج مكتبي، فوجدت قلما «رصاص» فأمسكت به، وفتحت أول صفحة من الأجندة ونظرت لها ووجدت نفسي أكتب..


بسم الله الرحمن الرحيم.. إنه يوم الجمعة الموافق 1900/1/1 حاجة و80 استيقظت من النوم في تمام الساعة العاشرة صباحا لكي أبدأ في كتابة مذكراتي.. فجلست علي مكتبي ونظرت إلي الأقلام أمامي.. الأحمر والأزرق والأسود.. واحترت في اختيار واحد منها.. ففتحت درج مكتبي، فوجدت قلما «رصاص»، فأمسكت به وقلب أول صفحة من الأجندة، ونظرت لها ووجدت نفسي أكتب..بسم الله الرحمن الرحيم.. إنه يوم الجمعة الموافق 1900/1/1 حاجة و80 استيقظت من النوم.. إيه ده؟ ده أنا باعيد نفس الكلام تاني..


اكتشفت إن المذكرات لازم لها أحداث.. يا إما الأجندة هاتخلص وأنا لسة في مكاني.. والحدث الوحيد اللي عملته إني صحيت من النوم، وقعدت علي المكتب وبصيت إلي أقلامي.. الأحمر والأزرق والأسود، واحترت في اختـ.. يا دي النيلة أنا هاعيد نفس الكلام برضه؟! سيبت القلم الرصاص، وقلت لازم يبقي في أحداث اتحط فيها وأكتب عنها وعني.. وابتديت فعلا رحلة البحث عن الأحداث.. رحلة ابتدت من وقتها لحد النهاردة.. أحداث تشيلني وأحداث تحطني.. أحداث قصيرة تفرحني.. وأحداث طويلة تكئيبني.. مواقف حلوة بتعدي بسرعة البرق.. ومواقف حقيرة زي الشلالات مبتخلصش.. لحظات تمر كأنها سنين.. وسنين تفرط من عمرك كأنها ثواني.. رحلة طويلة لم تنته حتي هذه اللحظة.. رحلة خلصت فيها ورق لأجندات كتير.. إشي خضرا وحمرا.. ومن بعديهم لبني وسودة ونبيتي تحفة وكله ولا البني.. ولو شوفتوا بقي الزرقة.. تجنن.. كل الألوان.. أجندات لكل السنين..


من أول 1900 حاجة وتمانين.. لحد النهاردة.. وفجأة مش عارف إيه اللي خلاني أجيب كل الأجندات اللي كتبتها، وقعدت أقلب وأقرا بين أيامها المتنتورين علي صفحاتها اللي كانوا مبيضين وبقوا مزرقين علي محمرين.. ابتديت بالأجندة «الصفرا».. ومش هاقولكوا الأجندة كانت بتاعت سنة كام.. لأني اكتشفت إن ترقيم السنين مبيغيرش كلام كان مكتوب بقلم رصاص ابتدي بسن رفيع وانتهي بخط تخين.


«الأجندة الصفرا».. سنة من السنين.. صفحة 56.. مكتوب فيها: «بسم الله الرحمن الرحيم.. مقهي صغير يجلس عليه بعض المسنين.. كانوا بيتكلموا عن حنية وطيبة أيام زمان.. لما كان مافيش ولا دار للمسنين.. لما كان الابن والبنت حنينين.. عم متولي أب قديم عنده من السنين ييجي خمسة وسبعين.. شفط شفطة من الشاي، وقال لصديقه عم إبراهيم: إنت عارف يا إبراهيم الوحدة مخلياني ميت بالحيا.. نفسي خيري إبني يقولي تعالي أقعد معايا كام يوم .. عارف يا إبراهيم.. أنا مش هاروح.. بس نفسي يقولها.. إبراهيم قاله: متزعلش.. خلاص فاضل شهر ولا اتنين ويفتتحوا أول دار للمسنين.. يااااااااه يا خيري».


«الأجندة الزرقا».. صفحة 67.. مكتوب فيها: «أستغفر الله العظيم.. قالها الأستاذ جرجس لما قطعوا الشجرة اللي كانت بتظلل علي عربيته التمانية وعشرين.. أصلهم كانوا عايزين يطلعوا بالدور العشرين، وخلاط الأسمنت مش عارف يقف غير في الحتة اليمين بين الممرين.. اللي فيها شجرة الياسمين.. فقطعوا الشجرة وطيروا العصافير اللي كانوا فيها معششين.. يااااااااه يا شجرة الياسمين».


الأجندة «الحمرا».. صفحة 73.. مكتوب فيها: «حسبي الله ونعم الوكيل.. قالها شاب أسمر صعيدي لما شاف بنتين ببنطلونين محزقين من ضهرهم ماشيين.. سبقهم بخطوته علشان يغض العين.. شاف وشوشهم لقاهم شابين بشنبين.. متبنتين.. راح مأخر خطوته عشان مايشوفش وشهم اللعين.. وقال كنفسه ياريتني ما سبقتهم، وفضلت فاكرهم بنتين متحزقين.. يااااااه ياعين».


الأجندة «المحمحي».. صفحة 82.. مكتوب فيها: «لا حول ولا قوة إلا بالله.. لإمتي هانفضل ساكتين.. ولا هو يعني علشان ليه كرش سمين يقوم يعمل اللي عايزه وياخد حقنا ويخرج منها صاغ سليم.. أمال فين السين والجيم.. ولا الحرفين دول مخلوقين للسكات والجحيم.. فين قانون العدل يا محترمين.. ارحمونا من أبو كرش سمين.. ده دخل القسم وخرج منه زي الشعرة م العجين.. إن كان هو بني آدم طب ما إحنا كمان بني آدمين.. ومخلوقين زيه من طين.. ولا دي كمان هاتغيروها يا واصلين.. يااااااااه يا ساكتين».


الأجندة «الفحلقي».. صفحة 95 مكتوب فيها: «أعوذ بالله.. ده انت لو كافر يا أخي هاتكون أحن من كده.. دول ولاد أختك اليتامي المحتاجين.. واكل فلوسهم وعامل نفسك عليهم وصي وأمين.. وإنت حرامي وبتقول ولا الضالين آمين.. وأنا لسة سامعك بودني لخامس مرة بتسب الدين.. يااااااااه يا دين».


الأجندة «الفزدقي».. صفحة 103 مكتوب فيها: «وإحنا فايتين علي الحدود مستمرين في الصعود.. اختفي النيل الجميل من تحتنا.. والمدن والريف.. وأول عمرنا.. وابتدي شيء ينجرح.. جوة القلوب.. وابتدينا أسئلة مالهاش ردود.. نمنا عـ الشباك نخبي دمعة فرت مننا.. يا سلااااام علي فرقة الأصدقاء.. صحيح.. فين النيل والريف؟ فين عمرنا؟ وفين ردود الأسئلة؟ لإمتي هاتفضل تفر الدموع مننا.. يااااااااه.. أصدقاء».


الأجندة «البندقي».. صفحة 107.. مكتوب فيها: «بجنيه عيش.. بجنيه فول.. بجنيه طعمية.. بجنيه جبنة «أريش».. وربع جنيه شاي.. وربع زيت للفول.. ومش مهم الملح.. مر الأيام غانينا عنه.. ومش مهم الشطة.. كفاية حُرقة الفقر ملهلبانا.. وربع جنيه سيجارتين واحدة الصبح والتانية بالليل في البلكونة.. يبقي كده كام في اليوم يا عبد الرازق؟ أربعة جنيه خمسة وسبعين قرش.. قول خمسة جنيه بالعلاج والعلام والفسح.. إضرب بقي في تلات طقات.. يعني خمستاشر جنيه في اليوم يا عبد الرازق.. في تلاتين.. يعني ربعمية وخمسين جنيه في الشهر يا عبد الرازق.. كتير.. طب احسب علي طقتين كده.. يبقي تلتميت جنيه في الشهر يا عبد الرازق.. طب لو طقه؟! يبقي ميه وخمسين في الشهر يا عبد الرازق.. طب مافيش حاجة أقل من طقه؟! فيه.. إنك تطق تموت يا عبد الرازق.. يااااااااه.. أخيرا اتحلت».


الأجندة «البنفسجي».. صفحة 109 مكتوب فيها: «إنا لله وإنا إليه راجعون.. مات وهو بيشرب.. كان بيشرب ميه وشرق مات.. حد يصدق.. ده كان بصحته وعافيته.. كان زي الفل طول بعرض.. إيه اللي شرّقه وموّته؟.. أكيد حد جاب في سيرته فشرق مات.. حد!.. زي مين؟.. أي حد بيكرهه.. هو في حد بيكره؟ يااااااااه.. كتير.


لقيت في أجنداتي أسامي كتير محمرين.. وآلافات السطور مزرقين.. ومافيش ولا نهاية من النهايات المسودين.. الأقلام «الحمر» في درج مكتبي كتير فاضيين.. والأقلام الزرقة أنابيبهم مبيضين.. أما القلم الأسود اليتيم اللي من سنة حاجة وتمانين.. زي ما هو.. لا كتب حرف ولا كلمة ولا جملة علي أي حد من اللي أساميهم محمرين وأفعالهم مزرقين.. مع الزمن اتمسح الكلام اللي مكتوب بالرصاص.. وفضلت الأسامي الحمر علي ورق الأجندة متفرقين.. وسطور زرقة متجمعين زي كتل الدم في الجسم الأبيض محبوسين.. أما النهايات السودة ماتكتبتش.. أكتبها إزاي إذا لم تذكرها السنين.. وآخر أجنداتي كانت الأجندة البمبي أم سوستة.. بتاعة سنة 2000 و9.. حطتها فوق الرف مع إخواتها القدام الملونين.. وأبدأ سنة 2000 و10 ببسم الله الرحمن الرحيم.. وأجندة جديدة وقلمين تانيين.. أحمر وأزرق مليانين

------------

أحمد حلمى